Présentation
Chapelle
Sacrements
Articles
Photos
Livre d'or
à propos
plan du site
accueil • Présentation • Chapelle • Sacrements • Articles • Photos • Livre d'or • à propos plan du site
Articles 2012 2012 - 2ème semestre :     (titres des images : précédent ; suivant ; usage au clavier : flèche gauche et flèche droite ; précédent (clavier : flèche gauche) ; suivant (clavier : flèche droite) ; précédent ; suivant ; usage au clavier : flèche gauche et flèche droite)
» Articles » 2012 » 2012 - 2ème semestre : سنة الايمان année de la foi, 17 octobre 2012 www.fondazioneoasis.org télécharger سنة الإيمان – ) مقدّمة تعليم قداسة البابا بندكتوس ) 71 أكتوبر 2172 إخوتي وأخواتي الأعزّاء، أودّ اليوم أن أقدِّم دورة التعاليم الجديدة، التي ستستمرّ طوال سنة الإيمان التي بدأت لتوّها وهي تقطع في – هذه الحقبة الدورة المخصَّصة لمدرسة الصلاة. فقد أعلنتُ في الرسالة الرسوليّة - Porta Fidei )باب الإيمان( هذه السنة المميَّزة، )سنة الإيمان(، لكي تجدِّد الكنيسة بالتحديد حماسها في الإيمان بيسوع المسيح، مخلِّص العالم الوحيد، وتُحيي الفرح في السير على دربه الذي أظهره لنا، وتشهد بشكلٍ حسّيّ لقوّة الإيمان المحوِّلة. تشكِّل الذكرى الخمسين لافتتاح المجمع الفاتيكانيّ الثاني فرصة هامّة للعودة إلى الله، لتعمّق إيمانها التي تقودنا، من خلال ،» المعلِّمة في الإنسانيّة « ، وعيشها بشجاعة أكبر، ولتقوية الانتماء إلى الكنيسة إعلان الكلمة والاحتفال بالأسرار المقدّسة وأعمال الرحمة، إلى لقاء ومعرفة المسيح، الإله الحقّ والإنسان الحقّ. وهذا لا يعني اللقاء بفكرة أو بمشروع حياة، بل بشخص حيّ يحوِّلنا في أعماقنا، كاشفًا لنا عن هويّتنا الحقيقيّة كأبناء لله. يجدِّد اللقاء بالمسيح علاقاتنا الإنسانيّة، بتوجيهها، يومًا بعد يوم، نحو المزيد من التضامن والأخوّة، في منطق المحبّة. أن يكون لنا إيمان في الربّ ليس شيئًا يهمّ عقلنا فقط، أي مجال المعرفة الفكريّة، وإنّما هو تغيير يستحوذ على حياتنا، على كلّ ما نكون: الشعور والقلب والعقل والإرادة والجسمانيّة والعواطف والعلاقات الإنسانيّة. بالإيمان يتغيَّر حقًّا كلّ شيءٍ فينا ومن أجلنا، وينكشف بوضوح مصيرنا المستقبليّ، حقيقة دعوتنا داخل التاريخ، ومعنى الحياة، ونكهة كوننا حجّاج نحو الوطن السماوي. ولكن وهنا نتساءل هل الإيمان هو فعلاً القوّة المحوِّلة في حياتنا، في حياتي؟ أم إنّه أحد العناصر التي – – تشكِّل جزءًا من حياتي، دون أن يكون الجزء الحاسم الذي أيستحوذ عليها كليًّا؟ نودّ القيام، من خلال تعاليم سنة الإيمان هذه، بمسيرة لتقوية فرح الإيمان وإيجادها، مدركين أنّه ليس شيئًا غريبًا، منفصلاً عن الحياة الملموسة، وإنمّا هو روحها. إنّ الإيمان في الله الذي هو محبّة، الذي جعل من نفسه تعالى قريبًا من الإنسان متجسِّدًا وباذلاً ذاته على الصليب ليخلِّصنا ويفتح لنا أبواب السماء، يشير بشكلٍ منير إلى أنّه في المحبّة وحدها يتمثّل ملء الإنسان. من الضروريّ اليوم أن نُثبت هذا الأمر بوضوح، في حين غالًبا ما :» إنجازات الحضارة « تُظهر التحوّلات الثقافيّة الجارية العديد من أشكال البربريّة، التي تمرّ تحت باب يؤكِّد الإيمان أنّه لا إنسانيّة حقيقيّة إلاّ في الأماكن والبادرات والأوقات والطرق التي تحيي فيها الإنسانَ المحبّةُ الآتية من لدن الله، فيُعبِّرَ عن نفسه كعطيّة، ويتجلّى في علاقات غنيّة بالمحبّة والتعاطف والتنبّه والخدمة النزيهة نحو الآخرين. حيث السيطرة والامتلاك والاستغلال، والنظرة الاقتصاديّة إلى الآخر بسبب أنانيّتنا، حيث غطرسة الأنا المغلقة على نفسها، هناك يفقر الإنسان، وينحطّ، ويُشوَّه. فالإيمان المسيحيّ، النشط في المحبّة والقوي في الرجاء، لا يحدّ الحياة بل يؤنسنها، لا بل يجعلها إنسانيّة بالملء. إنّ الإيمان هو اقتبال هذه الرسالة المحوِّلة في حياتنا، إنّه اقتبال وحي الله، الذي يجعلنا نعرف مَن هو تعالى، وكيف يعمل، وما هي مشاريعه لنا. بالطبع، يبقى سرّ الله دائمًا خارج مفاهيمنا وعقولنا وطقوسنا وصلواتنا. ولكن، في الوحي يتواصل الله بنفسه معنا، يُخبرنا عن ذاته الإلهيّة، يجعل ذاته سهل المنال. ونصبح نحن قادرين على الاستماع إلى كلمته وتلقّي حقيقته. هذه هي روعة الإيمان: أنّ الله، في محبّته، يخلق فينا من خلال عمل الروح القدس الظروف المؤاتية لكي نتمكّن من معرفة كلمته. الله نفسه، في - - مشيئته في إظهار نفسه، والدخول في تواصل معنا، وجعلِ نفسه حاضرًا في تاريخنا، يمكّننا من الاستماع لذلك نحن أيضًا نشكر الله بغير « : إليه واقتباله. يعبِّر عن هذا الأمر القدّيس بولس بفرح وامتنان بهذا الشكل انقطاع، لأنّكم لمّا تلقّيتم كلمة الله التي سمعتموها منّا، قبلتموها لا بأنها كلمة بشر، بل بأنّها حقًّا كلمة الله، .)11 ، 1 تسالونيكي 2 ( » وإنها لفاعلة فيكم، أيّها المؤمنون لقد كشف الله عن نفسه في الأقوال والأعمال طوال تاريخ صداقته مع الإنسان، التي تبلغ ذروتها في تجسُّد ابن الله وفي سرّ موته وقيامته. لم يكشف الله عن نفسه في تاريخ شعب معيّن فحسب، ولم يتحدّث من خلال الأنبياء فحسب، لكنّه تخطّى سماءه ليدخل أرض البشر كإنسان، كي نتمكّن من لقائه والاستماع إليه. وانتشر من أورشليم إعلان إنجيل الخلاص إلى أقاصي الأرض. وقد ولدت الكنيسة من جنب المسيح، حاملةً رجاءً جديدًا متينًا: يسوع الناصريّ، المصلوب والقائم من الموت، مخلِّص العالم، الجالس عن يمين الآب وهو قاضي الأحياء والأموات. هذا هو الكيريغما، أي الإعلان المحوريّ والمدوّي للإيمان. ولكن منذ أي أمانة المؤمنين لحقيقة الإنجيل، التي بها نثبت، في الحقّ ،» قاعدة الايمان « البداية طُرحت مشكلة وبه أيضًا أنتم « : المُخلِّص حول الله وحول الإنسان والتي يجدر الحفاظ عليها ونقلها. يكتب القدّيس بولس 1( »! تخلصون، إذا بقيتم مُتمسِّكين بالكلمة )الإنجيل( التي بشّرتكم بها، إلاّ إذا كنتم قد آمنتم باطلاً .)2 ، كورنثوس 11 ولكن أين نجد صيغة الإيمان الأساسيّة؟ أين نجد الحقائق التي نُقلت إلينا بإخلاص والتي تشكِّل النور لحياتنا اليوميّة؟ الجواب بسيط: في قانون الإيمان )النؤمن(، في الاعتراف بالإيمان، نُعيد التواصل مع الحدث الأصليّ لشخص يسوع الناصريّ وتاريخه؛ يصبح ملموسًا ما قاله رسول الأمم إلى مسيحيّي كورنثوس: فإنّي قد سلَّمتُ إليكم أوّلاً ما أنا تسلّمته، وهو أنّ المسيح مات من أجل خطايانا، كما جاء في الكتب؛ وأنّه « - .)4 1 ، 1 كورنثوس 11 ( » قُبر؛ وأنّه أُقيم في اليوم الثالث، كما جاء في الكتب اليوم أيضًا نحن بحاجة إلى أن يكون قانون الإيمان معروفًا أكثر ومفهومًا ومصليًّا. من المهمّ خاصّةً أن فالمعرفة قد تكون عمليّة فكريّة فقط، فيما .» مُعترف به « ، يكون قانون الإيمان، إذا جاز التعبير يعني ضرورة اكتشاف العلاقة العميقة بين الحقائق التي نعترف بها في قانون الإيمان » الاعتراف « وحياتنا اليوميّة، كي تكون هذه الحقائق فعلاً وبشكلٍ محسوس كما كانت دومًا نورًا لخطوات عيشنا، - - ماءً يرشّ على قيظ دربنا، حياةً تغلب بعض صحارى الحياة المعاصرة. تنخرط في قانون الإيمان حياة المسيحيّ الأخلاقيّة، التي بها يجد أساسه وتبريره. ليس من قبيل الصدفة أن يكون الطوباويّ يوحنّا بولس الثاني قد أراد أن يكون التعليم المسيحيّ للكنيسة الكاثوليكيّة، وهو قاعدة ثابتة لتعليم الإيمان ومصدر وثيق لتجديد التعليم المسيحيّ، مُحدَّدًا وفق قانون الإيمان. فإنّه كان ينوي تأكيد هذه النواة المركزيّة لحقائق الإيمان وصَونها، وترجمتها إلى لغة أكثر وضوحًا لأناس عصرنا، ولنا. إنّه لمن واجبات الكنيسة أن تنقل الإيمان، وتتواصل بالإنجيل، كيما تكون الحقائق المسيحيّة نورًا في التحوّلات الثقافيّة، وحتّى يقدر المسيحيّون على الدفاع عن سبب الرجاء الذي 11 (. إنّنا نعيش اليوم في مجتمع تغيَّر كثيرًا حتّى بالمقارنة مع الماضي القريب، ، فيهم )راجع 1 بطرس 1 وهو في تغيير مستمرّ. فعمليّات العلمنة والعقليّة العدميّة المنتشرة، حيث كل شيء نسبيّ، لها تأثير قويّ على العقليّة العامّة. لذلك، غالبًا ما تُعاش الحياة بسطحيّة، من دون مُثُل عليا واضحة وآمال متينة، داخل علاقات اجتماعيّة وعائليّة مائعة ومؤقّتة. والأجيال الجديدة خاصّةً لا تُربّى على البحث عن الحقيقة والمعنى العميق للوجود وراء الأحداث الطارئة، واستقرار العواطف والثقة. على عكس ذلك، تؤدّي النسبيّة إلى عدم امتلاك نقاط ثابتة، يؤدّي الشكّ والتقلّب إلى انقطاع في العلاقات الإنسانيّة، فيما تُعاش الحياة داخل خبرات تستمرّ لمدّة قصيرة، من دون تحمّل مسؤولية. إذا كانت الفرديّة والنسبيّة تبدوان مسيطرَتان على روح الكثيرين من معاصرينا، فلا نستطيع أن نقول إنّ المؤمنين يبقون في معزل تمامًا عن هذه الأخطار التي تواجهنا في نقل الإيمان. وقد أبرز بعضها التحقيق الذي أُقيم في جميع القارّات للاحتفال بسينودس الأساقفة حول التبشير الجديد: وهو يشدّد على إيمانٍ مُعاش بشكلٍ سلبيّ وفرديّ، ورفض التربية على الإيمان، وفجوة ما بين الحياة والإيمان. ولا يعرف المسيحيّ في كثير من الأحيان حتّى النواة المحوريّة لعقيدته الكاثوليكيّة، لقانون الإيمان، حتّى ترك مجالاً لبعض التوفيقيّة والنسبيّة الدينيّة، من دون وضوح بشأن الحقائق التي يجب أن نؤمن بها بدلاً .» افعل ذلك بنفسك « وبفرادة المسيحيّة الخلاصيّة. ليس بعيدًا اليوم، إذا جاز التعبير، خطر بناء دين من ذلك، يجب علينا أن نعود إلى الله، إله يسوع المسيح، يجب علينا إعادة اكتشاف رسالة الإنجيل، لجعله يدخل بشكلٍ أكثر عمقًا في عقولنا وفي حياتنا اليوميّة. أودّ في تعاليم سنة الإيمان هذه تقديم مساعدةٍ لإكمال هذه المسيرة، لاسترجاع الحقائق المركزيّة للإيمان بالله، والإنسان، والكنيسة، وكلّ الواقع الاجتماعيّ والكونيّ والتعمّق بها، من خلال التأمّل والتفكير في تأكيدات قانون الإيمان. وأودّ أن يتّضح أنّ هذه المحتويات وحقائق الإيمان ) fides quae ( ترتبط مباشرة بما نعيشه؛ تتطلّب توبة وجودنا، وتخلق طريقة جديدة للإيمان بالله ) fides qua (. فمعرفة الله، ولقاؤه، والتعمّق بملامح وجهه، يمسّ حياتنا، لأنّه تعالى يدخل في الديناميّات العميقة للكائن البشري. ليجعلنا الدرب الذي سنقوم به هذا العام ننمو جميعًا في الإيمان بالمسيح ومحبّته، كي نتعلّم أن نعيش، في خياراتنا وأعمالنا اليوميّة، حياة الإنجيل الصالحة الجميلة. وشكرًا. www.fondazioneoasis.org
Bienvenue à l'église
Notre Dame d'Égypte