Présentation
Chapelle
Sacrements
Articles
Photos
Livre d'or
à propos
plan du site
accueil • Présentation • Chapelle • Sacrements • Articles • Photos • Livre d'or • à propos plan du site
Articles 2011 2011 - 2ème semestre :     (titres des images : précédent ; suivant ; usage au clavier : flèche gauche et flèche droite ; page précédente ; page suivante ; précédent ; suivant ; usage au clavier : flèche gauche et flèche droite)
» Articles » 2011 » 2011 - 2ème semestre : 11/12/25 -رسالة الميلاد - كاتدرائية العذراء - مدينة نصر télécharger le document .pdf 1 22/25/ رسالة الميلاد - كاتدرائية العذراء - مدينة نصر- 52 - الرسالة البطريركية في عيد الميلاد المجيد 25 ديسمبر 2122 + الأنبا انطونيوس نجيب بطريرك كاردينال الإسكندرية للأقباط الكاثوليك ميلاد المسيح ثورة المحبة 2 تتجلى المحبة الإلهية في عمل الله عِبر الأزمنة : - في العهد القديم ، بالرغم من أن كتبها لا تذكر كلمة "محبة" إلا قليل ا ، إلا أن أحداثه تدلّ علي أن محبة الله دائمة ع بر الزمن . ففي الخلق ، أراد الله في محبته أن يعطي آدم وحواء ملء الحياة ، مرتبطا بالطاعة والالتزام الحرّ بوصاياه . وبعد مخالفة أبوينا الأولين ، تجلّت المحبة الإلهية في الوعد بالخلص . ثم ع بر الله عن محبته لإبراهيم ، حين دعاه إلى صداقته وحواره . وجاء جواب إبراهيم إيمان اا مقترنا بالطاعة الكاملة . وتعامل الله مع موسى النبي بحنان عظيم ورحمة فائقة . تحدّ ث معه كما يتحدث مع صديق ، وهو القدّ وس المتعالي . وتتواصل محبة الله بنوع خاص مع الأنبياء . وفي مسيرة العلقة بين الله والإنسان ، كم توالت مبادرات المحبة الإلهية ورفض الإنسان . وفي كل مرة ، يظهر واضحاا أن المحبة الإلهية هي دوماا أعظم من خطايا البشر . وأخيرا حدثت ثورة الحب الكبرى بميلد المسيح ، فغ يرت كل سمات العلقة بين الله والبشر من جهة ، وبين الإنسان وأخيه الإنسان من جهة أخرى . يفتتح القدّيس يوحنا بشارته بالإنجيل مُعلنا :" في البدء كان الكلمة ، والكلمة كان عند الله ، وكان الكلمة الله . هو في البدء كان عند الله..والكلمة صار بشرا وعاش بيننا..من فيض نعمه نلنا جميعا ، نعمة على نعمة ، لأن الله بموسى أعطانا الشريعة . - . ) 11 1 : وأما بيسوع المسيح فوهبنا النعمة والحق " ) يوحنا 1 إيماننا بالله الواحد الأحد من جوهر إيماننا المسيحي . إننا نعلنه في قدّاساتنا وصلواتنا : " نؤمن بإله واحد ، الله الآب القدير ، خالق السماء والأرض ، ما يرى وما لا يُ رى .. ونؤمن بربٍّ واحد يسوعَ المسيح ، اب ن الله الوحيد ". ليس هنا انقسا م ، أو تعدد ، أو شرك . بل هو انبثاق النور من النور . يتنازل الله ويرسل كلمته الذاتية 2 22/25/ رسالة الميلاد - كاتدرائية العذراء - مدينة نصر- 52 الناطقة ، الذي أخلى ذاته آخذاا صورة بشر . أم ر لا ين قص من قدر الله ولا يجرح . ) 6 : وحدانيته ، بل يكشف عن عظيم محبته للبشر ) فيلبي 2 * * * * * 2 وميلاد المسيح ثورة علي القيم الأرضية الفانية لإعلاء القيم السمائية الخالدة : - جعل المسيح الارتباط به ليس وسيلة للمصلحة ، بل سبيل إلي التضحية : " مَن لا ▪ . )21 : يحمل صليبه ويتبعني ، لا يقدر أن يكون تلميذا لي " ) لوقا 11 أعلن أن ال غنى الحقيقي هو الاغتناء بالله ، ويقوم في التخلي : " مَن جاء إليَّ ، وما ▪ أحبّني أكثرَ من حبه لأبيه وأمه وامرأته وأولاده ، وإخوته وأخواته ، بل أكثرَ من حبّه - . )26 22 : لنفسه ، لا يقدر أن يكون تلميذا لي " ) لوقا 11 حوّل الاختلف بين الناس من صراع ، إلي التقاء في أخوّة عالمية. فكل الناس إخوة، ▪ .)9 : أبناءُ الآب السماوي ، وإليه يصلّون جميعا : " أبانا الذي في السماوات " )متى 2 لذلك رفض النظرة الدونية للمرأة ورفعها إلي التساوى مع الرجل في الإنسانية ▪ والكرامة . قال : " أما قرأتم أن الخالق ، من البدء خلقهما ذكرا وأنثي ؟ لذلك يترك الرجل أباه وأمّه ويتحد بامرأته ، فيصيرُ الاثنان جسدا واحدا . فل يكونان اثنين ، بل – . ) 6 1 : جسدا واحدا . وما جمعه الله لا يفرّقه الإنسان " ) متى 19 وانطلقا من هذا المبدأ الأساسي ، يؤكد بولس الرسول مبدأ المساواة الكاملة وانعدام ▪ التفرقة بين جميع الناس : " لا فرق الآن بين يهودي وغير يهودي ، بين عبد وحرّ ، - . ) 29 22 : بين رجل وامرأة ، فأنتم كلكم واحد في المسيح يسوع " ) غلطية 3 وغيّر المسيح قاعدة التعامل بين الناس ، من الأنانية والصراع والعنف إلي المعاملة ▪ ) 31 : الحسنة ، بل إلي الحب : " عاملوا الناس مثلما تريدون أن يعاملوكم " ) لوقا 6 . ) 39 : … " أ ح بّ قريبك مثلما تحبّ نفسك " ) متى 22 أعلن الثورة الكبرى حين دعا إلى مقابلة الشر بالخير : " سمعتم أنه قيل : أ حبّ ▪ قريبك وابغض عدوّك . أما أنا فأقول لكم : أحبّوا أعداءكم . باركوا لاعنيكم . أحسنوا إلي مبغضيكم . وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويضطهدونكم. فتكونوا أبناء أبيكم - . ) 12 13 : الذي في السماوات" ) متى 2 جعل العَ ظمة الحقيقية في التواضع : " مَن يرفع نفسه ينخفض ، ومَن يخفض نفسه ▪ 11 ( … " مَن أراد أن يكون أول الناس ، فليكن آخرَ هم جميعا : يرتفع " )متى 11 . ) 32 : وخادما لهم" ) مرقس 9 ومن هنا قلب شرعة الرئاسة ، من السيادة والتسلط ، إلي الخدمة وبذل الذات : ▪ "تعلمون أن رؤساء الأمم يسودونها ، وأن عظماءها يتسلطون عليها . فل يكن هذا فيكم. بل من أراد أن يكون عظيما فيكم ، فليكن لكم خادما . ومَن أراد أن يكون الأول 3 22/25/ رسالة الميلاد - كاتدرائية العذراء - مدينة نصر- 52 فيكم ، فليكن لكم عبدا . هكذا ابنُ الإنسان ، جاء لا ليخدمه الناس ، بل ليخدمهم ويفدي - . ) 22 22 : بحياته كثيرا منهم " ) متى 22 ووضع خيرات الدنيا في ميزان الدينونة والأبدية ، فأعلن : " ماذا ينفع الإنسانَ لو ▪ . ) 22 : ربح العالم كله وخسر نفسه ؟ " ) لوقا 9 أما الثورة العظمى فهي في مضمون المحبة نفسها : " هذه هي وصيتي : أحبّوا ▪ بعضُ كم بعضا مثلما أجببتكم أنا . ما من حبّ أعظمُ من هذا : أن يضحّىَ الإنسان بنفسه – ) 11 12 : في سبيل أحبائه . وأنتم أحبائي إذا عملتم ما أوصيكم به " ) يوحنا 12 وأعطانا القدوة والمثل ، كما يقول بولس الرسول : " اقتدوا بالله كأبناء أحبّاء . وسيروا - . ) 2 1 : في المحبة سيرة المسيح ، الذي أحبّنا وضحّى بنفسه من أجلنا " )أفسس 2 وأخيرا تجلت قمة ثورة الحب بقيامة المسيح من بين الأموات . انتصر علي الموت ▪ المرعب ، وفتح لنا باب الحياة الأبدية . كما يؤكد بولس الرسول : " الموت ابتلعه الغلبة. فأين نصرك يا موت ؟ وأين يا موت شوكتك ؟ .. فالحمد لله الذي منحنا النصر بربنا يسوع المسيح " … لذلك يدعونا بولس قائل : " فكونوا ، يا إخوتي الأحباء ثابتين راسخين ، مجتهدين في عمل الرب كل حين، عالمين أن جهدَكم في الرب لا يضيع" ) 1 – . ) 22 21 : كورنثوس 12 إنها المحبة ، خريطة الطريق لكل ثورة حقيقية تريد أن تنجح في تغيير فعلي للأفضل ، سواء في الحياة الشخصية ، أو العائلية ، أو الاجتماعية ، أو الوطنية ، أو الدوُلية . * * * * * 3 ميلاد المسيح انطلا ق لحضارة المحبة : - جاء المسيح وأسس حضارة المحبة . انطلق الإيمان المسيحي إلى أنحاء الدنيا ، ينشر الحب ، يبشر بوحدة الأسرة البشرية ، يحترم حقوق الإنسان وثقافة الشعوب ، ويصون حضارة الأمم ، يقدّ م مريم العذراء نموذجاا دائماا للمرأة ، في طُهرها وأمانتها وطاعتها لله . وتبقى الكنيسة المسيحية دوما حاملة دعوة الحب والاحترام لكل إنسان ، برغم الأخطاء التي تصدر أحيانا من بعض أعضائها . إن عالمنا اليوم يبدو مرعباا ، يثير القلق والخوف . فالثورات تجتاح العالم . والرغبة في تغيير الأنظمة ، على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، أصبحت تياراا جارفاا . والزلازل والفيضانات والكوارث تضرب في كل أنحاء الأرض، وتحصد الضحايا . لكن هذا المشهد الحزين لا يخفي سعي البشرية ونجاحها ، على الصعيد العلمي والتضامن الإنساني ، وانتشار الحرية والتقدم من أجل إقامة عدالة 4 22/25/ رسالة الميلاد - كاتدرائية العذراء - مدينة نصر- 52 اجتماعية ، ويقظة الضمير العالمي أمام مآسي المهمَّ شين والضعفاء . حركات التغيير في بلد منطقتنا ، وفي أماكن أخري كثيرة في العالم ، هي فرصة ذهبية لتحقيق تطلعات أبناء جيلنا إلي عالم تتحقق فيه الأخوّة البشرية والعدالة والكرامة . فليختر كل إنسان الإيمانَ الذي يقتنع به أمام الله . وليع ط الحقَّ نفسه لأخيه الإنسان . لا يستطيع الإنسان أن يرضى الله بدون أن يحترم إخوته بني البشر ، وأن يتضامن معهم للبناء والتقدم والخير . شريعة المحبة الإلهية هي أساس بنيان العالم والمجتمع . ختام ا إننا اليوم ، في اتحاد مع قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر ، وجميع البطاركة والأساقفة والشعوب ، نرفع صلواتنا من أجل المجلس الأعلى للقوات المسلحة ، وجميع الذين يحملون أمانة مسئولية بلدنا الحبيب ، في هذه الفترة التاريخية الدقيقة والحاسمة . نتضرع إلي الرب أن ينيرهم ويساندهم ليقودوا مسيرة مصر الغالية إلي ميناء الأمن والأمان ، والاستقرار والتقدّم . فيحقّقوا للأجيال الحاضرة والمستقبلة أمانيهم الغالية ، بأن نرى مصرنا منارا للفكر المستنير ، والعمل البنّاء ، والقلب المتفتّح ، والسلم النابع من العدالة والحرّية والمساواة . ولتتكلل جهود كل من يعمل من أجل بناء الوطن ، في التضامن والمحبة ، بالنجاح والخير ووافر البركات . ونصلي أيضا من أجل كل البلد التي تجاهد في منطقتنا العربية ، وفي بلد أفريقيا وآسيا، من أجل أن تتمتع شعوبها بحياة كريمة ، قائمة علي الحرية والعدالة، والمساواة والإخاء والتضامن ، ليعمّ الأمن والأمان ، والسلم والحب . لنرنم بفرح : مع الملئكة : " المجد لله في الأعالي ، وعلى الأرض السلم ، وللناس المسرة " . + الأنبا انطونيوس نجيب بطريرك كاردينال الإسكندرية للأقباط الكاثوليك
Bienvenue à l'église
Notre Dame d'Égypte